منوعات

الخبيزة والحمصيص وأوراق اللسان معالم الشتاء الرئيسة

ما إن يشعر كثيرون بانخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار بغزارة؛ حتى تبدأ مخيلتهم في استعراض أصناف الوجبات التي يمكن إعدادها وتناولها خلال هذه الأجواء، خاصة الأكلات التي تصنع من بعض النباتات البعلية. “الخبيزة، والحمصيص، وورق اللسان” من أشهر النباتات التي تبدأ في النمو بعد تساقط الأمطار بغزارة في فصل الشتاء، وتنمو في كثير من المناطق، خاصة أنها لا تحتاج إلى زراعة على غرار باقي الخضراوات الشتوية.
 
 
وفاء الدرة (45 عامًا) ترى أن الخبيزة هي ملكة أكلات الشتاء بلا منازع، خاصة أنها لا تحتاج إلى زراعة، ويمكن أن تقطفها من أي أرض فارغة تنبت فيها، لافتة إلى أنها توصي أقاربها بإحضار كميات جيدة منها على مدار فصل الشتاء من أجل إعدادها لعائلتها. تقول لصحيفة “فلسطين”: “أكلة الخبيزة من الأكلات التي تُعد في الشتاء فقط، لذا أُكثر من إعدادها، خاصة أن عائلتي تحبها، وطريقة إعدادها سهلة، فتغسل أوراقها بعناية لتنظيفها من أي رمل ثم تسلق حتى تصبح طرية”.
 
 
وبعد أن تسلق –تضيف الدرة- تفرم على الخلاط ثم تصفى للتخلص من عروق الورق، وفي هذا الوقت تُجهز مفتلة، وهي عبارة عن حبيبات صغيرة من العجين تشبه كل واحدة حجم حبة العدس. وتشير إلى أنها تضيف المفتلة وتتركها حتى تنضج ثم يُضاف الفلفل الجاف الأحمر ويُقلى الثوم المقطع صغيرًا ثم يُضاف إلى الطبخة خطوة أخيرة، وتترك دقيقة حتى تختلط المكونات ثم تقدم للأكل، وهي ساخنة. أما أكلتا الحمصيص واللسان فهما أقل شهرة من الخبيزة، إلا أن هناك الكثير من الناس تطلبها وتعدها، خاصة الجيل الكبير في السن، الذي اعتاد تناول هذه الأكلات في الزمن القديم.
أم عدي عدنان تقول: “أكلة الحمصيص من الأكلات التي أحب إعدادها في فصل الشتاء، خاصة أن هذه العشبة متوافرة بكثرة في أرض زراعية بجوار منزلي، وإعدادها ليس صعبًا”.
 
 
وتوضح في حديث لـ”فلسطين” أن عشبة الحمصيص تُغسَل ثم تُسلق جيدًا ثم تُفرم على الخلاط وتُصفى للتخلص من أي شوائب، ثم توضع في إناء لطبخها، ويضاف إليها عدس مسلوق نصف استواء ويترك على حرارة متوسطة.
 
وتضيف أم عدي: “ندق له الفلفل الأخضر وعين الجرادة والثوم، ثم تُضاف إلى الحمصيص في أثناء الطبخ، ويملح حسب الذوق”، منبهةً إلى إمكانية إضافة عصير الليمون لإعطاء الأكلة بعض الحموضة.
 
 
وتؤكد أن هذه الأكلة تراثية يحب أهالي غزة تناولها، وينتظرون فصل قدوم فصل الشتاء لإعدادها وتناولها، خاصة أنها تعيد لهم ذكريات الطفولة عندما كانت تعُد لهم أمهاتهم هذه الأكلة.
 
 
وتستدرك أم عدي: “يمكن إضافة زيت الزيتون على وجه أكلة الحمصيص عند بدء تناولها؛ فهذا يزيد من قيمتها الغذائية ومن طعمها الرائع”. أما أكلة أوراق اللسان فتتشابه في طريقة عملها مع الأكلات السابقة حسب إفادة فاطمة مصطفى، التي توضح أن هذه الأكلة من الأكلات الشتوية التي من السهل إعدادها؛ فكل ما تحتاج له هو غسل أوراق اللسان جيدًا وتقطعيها قطعًا صغيرة حتى يسهل طبخها.
 
 
وتختم حديثها إلى “فلسطين نيوز “: “في البداية يُقطع البصل ويشوح بزيت الزيتون ثم يضاف إليه أوراق اللسان ويترك قليلًا حتى يخرج الماء منه ثم يطبخ على نار هادئة، وفي هذا الوقت يجهز له الدقة، وهي عبارة عن فلفل حار وعين جرادة وفلفل وتوضع فوقها، ويمكن تناولها بعد الاستواء أو إضافة البيض عليها حسب ذوق كل شخص”.
 
 
 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق